ابن رشد
1551
تفسير ما بعد الطبيعة
المشترك المحض الاشتراك وهذا هو الذي دل عليه بقوله فظاهر انها تقال على انحاء كثيرة لكل واحد وفي الترجمة الثانية بدل هذا قوله فبين انها تقال بأنواع كثيرة كلية ولكل واحد منها وزاد في هذه الترجمة كلية إذ كانت هذه هي حال دلالات الأسماء اعني انها تدل على المعاني الكلية في المطلوبات فان الجزئي لا يقوم عليه برهان وان كان هو الموجود بالحقيقة ثم اكد هذا المعنى فقال وإذا قسمت ليست واحدة بأعيانها لا كن مختلفة يريد ويظهر من أنه إذا قسم اسم المبدا اعني إلى الصورة والعدم والهيولى والمحرك لم يوجد يدل في كل واحد منها على معنى واحد بل على معنى مختلف اعني ان الصورة في الجوهر غيرها في سائر المقولات وكذلك العدم والهيولى والمحرك ولما لم يكن هذا الاختلاف اختلافا تاما اعني انه لم تكن أسماؤها والمبادى تقال عليها باشتراك محض قال ما خلا انها هكذا لكلها أيضا اما هكذا فهي واحدة بأعيانها بمساواة المقايسة صورة